السيد محمد تقي المدرسي

41

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 29 ) : لو اختلفا في أنه هل رد المالك العقد أو لا ، فالقول قول المنكر ، وكذا لو رد واختلفا في أنه هل أجاز قبل ذلك أو لا ، يقدم قول منكر الإجازة . ( مسألة 30 ) : لا يعتبر في الرد العلم بخصوصيات العقد ، فيكفي رد العقد بنحو الإجمال . ( مسألة 31 ) : إذا لم يجز المالك عقد الفضولي - سواء تحقق منه الرد أو تردد - يجوز له انتزاع عين ماله مع بقائه ممن وجده في يده ، وله الرجوع بمنافعه في هذه المدة ، وله مطالبة البائع الفضولي برد العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلمها إلى المشتري « 1 » ولو كانت في رده مؤونة وجبت عليه ، هذا مع بقاء العين ، وأما مع تلفها فيرجع ببدلها إلى من تلفت عنده . ( مسألة 32 ) : لو تعاقبت أيادي متعددة على العين ، بأن كانت مثلًا بيد البائع الفضولي وسلمها إلى المشتري وهو إلى الآخر وتلفت عنده ، تخير المالك في الرجوع في أخذ البدل إلى أي واحد منهم وله الرجوع إلى الكل موزعاً عليهم بالتساوي أو التفاوت ، وقرار الضمان على من تلف العين في يده إن لم يكن مغروراً وإلا فعلى الغار ، هذا بالنسبة إلى ضمان أصل العين . وأما الزيادة الفعلية أو السوقية فضمانها على من حصلت عنده ، وقرار الضمان على من نقصت لديه ، وإذا رجع المالك إلى أحد واستوفى حقه منه ليس له الرجوع إلى آخر بعد ذلك ، هذا حكم المالك مع الفضولي وكل من جرت يده على ماله مشترياً كان أو غيره . وأما حكم المشتري مع البائع الفضولي ، فمع علمه بكونه غير مالك ، فالمعروف انه ليس له الرجوع بعوض الثمن إذا تلف عند البائع وعندي فيه إشكال « 2 » بل من - ع ، وطريق الاحتياط التراضي ، ومع البقاء يجوز له الاسترداد ، كما أنه يجوز له الرجوع مع الجهل بكونه فضولياً سواء كان الثمن باقياً أو تالفاً ، ولا يجوز للفضولي التصرف في ما انتقل إليه مع علم المشتري بالفضولية . ( مسألة 33 ) : كل ما يغرمه المشتري للمالك ، أو ترد عليه من الخسارة يرجع به

--> ( 1 ) هذا إذا لم يسقط عنه الضمان لسبب شرعي مثل قاعدة الإحسان ، حيث إن أصل عقد الفضولي قد بحث في مورد التفضل من جانب البائع والإحسان كما إذا كان المال في معرض التلف فباعه الفضولي إنقاذا له . ( 2 ) إذ المشتري لم يقدم على إتلاف ماله ، ولم يكن معتديا ولا متعاونا مع معتدي ، إذ الفضولي لم يفعل حراما .